المحقق النراقي
317
مستند الشيعة
الفصل الثالث في بيان أن وجوب الامساك عما ذكر من الأمور - وإيجابها لارتكاب المحرم أو الفساد أو مع القضاء أو مع الكفارة أيضا - إنما هو إذا كان عمدا . فنقول : إن كلما ذكرنا أنه محرم في الصوم ومبطل له وموجب للقضاء والكفارة ، فهو كذلك إذا كان ذاكرا للصوم ، عامدا في الافطار ، مختارا فيه ، عالما بالحكم ، وأما إذا لم يكن كذلك فليس كذلك إجماعا في بعض الصور ، ومع الخلاف في بعض آخر . وتفصيل المقال : أن من لم يكن كذلك فإما ناس للصوم ، أو غير عامد في فعل المفطر ، أو مكره ، أو جاهل ، فهذه أربع أصناف يذكر حكمها في أربع مقامات . المقام الأول : في الناسي للصوم ، ولا يفسد صومه بفعل شئ من المفطرات ، بلا خلاف بين علمائنا كما في المنتهى ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، بل بالاجماع كما صرح به بعضهم ( 3 ) ، بل بالاجماع المحقق ، فهو الحجة ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة ، كصحيحتي الحلبي ( 4 ) ومحمد بن قيس ( 5 ) ، وموثقتي سماعة ( 6 )
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 577 . ( 2 ) كالذخيرة : 507 ، والحدائق 13 : 66 ، والرياض 1 : 307 . ( 3 ) كما في المفاتيح 1 : 252 ، ومشارق الشموس : 396 ، وغنائم الأيام : 410 . ( 4 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الفقيه 2 : 74 / 318 ، التهذيب 4 : 277 / 838 ، الوسائل 10 : 50 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 268 / 809 ، الوسائل 10 : 52 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 9 . ( 6 ) الكافي 4 : 101 / 2 ، الوسائل 10 : 51 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 5 .